أحمد بن عبد العزيز البتي
70
تذكرة الألباب بأصول الأنساب
والثامن : بنو جمح « 1 » ، منهم أبو عزة الشاعر ، قتل بأمر النبي صلّى اللّه عليه وآله يوم أحد صبرا « 2 » . والتاسع : بنو سهم « 3 » ، منهم عمرو بن العاص « 4 » ، وقيس بن عدي الذي سار فيه المثل : ( كأنه في العزّ وقيس بن عدي ) « 5 » .
--> ( 1 ) جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لوي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر . ( 2 ) هو عمرو بن عبد اللّه بن عمير بن أهيب بن حذافة بن جمح من المشركين ، أسر يوم بدر وكان فقيرا ذا بنات وعيال وحاجة فقال : إني فقير ذو عيال وحاجة قد عرفتها فامنن علي صلّى اللّه عليك ، فمنّ عليه النبي صلّى اللّه عليه وآله وأطلقه ، وأخذ عليه ألا يكثر عليه بعدها ، فلما جمعت قريش لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لتسير إليه وذلك قبل واقعة أحد ، كلمه صفوان بن أمية وسأله أن يخرج إلى بني الحارث وهم حلفاء قريش يستنصرهم ، فأبى وقال : إنّ محمدا قد منّ عليّ وأعطيته ألا أكثر عليه ، فلم يزل صفوان به حتى أجابه ، وخرج يحرض على النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فلما انصرفت قريش من واقعة أحد تبعهم رسول اللّه حتى بلغ حمراء الأسد ، فأصاب بها عمر - هذا - فقال له يا محمد عفوك . فقال له النبي صلّى اللّه عليه وآله : « لا تمسح سبلتيك بمكة تقول : خدعت محمدا مرتين » . وقال صلّى اللّه عليه وآله : « لا يلدغ مؤمن من جحر مرتين » ، ثم أمر بضرب عنقه فقتل صبرا لعنه اللّه . ( 3 ) سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لوي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر . ( 4 ) هو عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم ، أبوه العاص بن وائل الذي كان من ألد أعداء النبي صلّى اللّه عليه وآله وقد نزلت فيه وفي ابنه عمرو : [ إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ] ، كما نزلت فيه الآيات الثلاث : [ أَ رَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ ، فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ ، وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ ] الاشتقاق ص 126 - 127 ، وفي تاريخ الخلفاء طبع موسكو 1977 ومؤلفه من القرن الخامس : وأمه ليلى أو سلمى وهي مشهورة بالزنا ، وتلقب بالنابغة العنزية ، وكانت من ذوات الرايات ، وقع عليها مرّة في طهر واحد خمسة من الزناة المشهورين وهم : أمية بن خلف ، وهشام ابن المغيرة ، وأبو لهب ، والعاص بن وائل ، وأبو سفيان بن حرب ، فولدت عمرو فاختصم القوم فيه ثم أضرب عنه ثلاثة وأكب عليه اثنان وهما الأخيران ، فتخاصما فيه وحكّما أمه فألحقته بالعاص ، وسئلت عن ذلك فقالت : إنّ العاص كان ينفق على بناتي ، ولو ألحقته بأبي سفيان لم ينفق علي العاص شيئا وخفت الضيعة ، كما روى ذلك الكلبي في كتابه المثالب ، ولم يكن عمرو نفسه يأنف من ذلك ، فقد ذكر ابن عبد البر في الاستيعاب في ترجمته أنه جعل لرجل ألف درهم على أن يسأل عمرو بن العاص عن أمه وهو على المنبر فسأله ، فقال : أمي سلمى بنت حرملة تلقب بالنابغة من بني عنزة . . . أصابتها رماح العرب فبيعت بعكاظ ، فاشتراها الفاكه بن المغيرة ، ثم اشتراها منه عبد اللّه بن جدعان ، ثم صارت إلى العاص بن وائل فولدت له فأنجبت ؟ فإن كان جعل لك شيء فخذه . -